الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

296

شرح الرسائل

( نعم لو أريد الخروج والتجاوز عن محله أمكن إرادة المعنى الظاهر من الشك في الشيء ) بمعنى أنّ قرينية الألفاظ المذكورة على إرادة المعنى المذكور إنّما هي على فرض إرادة الخروج والمضي والتجاوز عن نفس العمل ، وأمّا لو أريد منها الخروج والمضي والتجاوز عن محل العمل فلا ، إذ حينئذ يكون معنى الروايات أنّ الشك في وجود شيء بعد الخروج والمضي والتجاوز عن محله لا عبرة به سواء حصل الشك قبل الفراغ أو بعده . ( وهذا هو المتعين ) أي لا بد من حمل ألفاظ الخروج والمضي والتجاوز على التجاوز عن محل العمل وحمل لفظ الشك في الشيء على معناه الظاهر ( لأنّ إرادة الأعم من الشك في وجود الشيء والشك ) في الصحة ( الواقع في الشيء الموجود في استعمال واحد غير صحيح ، وكذا إرادة خصوص الثاني ) أي الشك في الصحة بعد الفراغ ( لأنّ مورد غير واحد من تلك الأخبار ) كرواية إسماعيل ( هو الأوّل ) أي الشك في وجود الشيء بعد تجاوز محله . توضيح الكلام : أنّه يتصوّر في الروايات أربعة معان : أحدهما : حمل رواية إسماعيل على الشك في وجود شيء بعد تجاوز محله ، لأنّه موردها وحمل سائر الروايات على الشك في صحة العمل بعد الفراغ عنه ، فيكون الشك في الشيء في رواية إسماعيل بمعناه الظاهر ، وفي سائر الروايات بمعنى الشك في الصحة بقرينة ألفاظ الخروج والمضي والتجاوز ، كما أنّ هذه الألفاظ تكون في سائر الروايات بمعناها الظاهر ، وفي رواية إسماعيل بمعنى التجاوز عن محل العمل ، وفيه مضافا إلى أنّ حمل رواية ابن أبي يعفور على قاعدة الفراغ يوجب تعارضها مع رواية إسماعيل كما يأتي في الموضع الرابع أنّ وحدة سياق الروايات يأبى جدا عن التفكيك بينها . ثانيها : حمل جميع الروايات على بيان كلتا القاعدتين بأن يراد من الشك في الشيء ، الشك في الوجود والشك في الصحة ومن ألفاظ الخروج والمضي والتجاوز